بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الْمُسْتَقْرِضِ. وَإِنَّمَا رَخَّصَ مَالِكٌ فِي الْقَرْضِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الْقَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفى. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (١): فَأَجَازَ الْحَوَالَةَ بِالطَّعَامِ، وَشَبَّهَهَا بِالدَّرَاهِمِ، وَجَعَلَهَا خَارِجَةً عَنِ الْأُصُولِ (٢) كَخُرُوجِ الْحَوَالَةِ بِالدَّرَاهِمِ).
الأصول هي التي انتهت إلى وجود الربا فيها، فقال إن الحديث: "إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع" (٣)، فقيل: إنه ورد في النقدين، ومعروف أنهم الأصل، فلا يجوز فيهم الربا أيضًا، ونقيس عليهم الطعام.
قوله: (وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ مَا شَذَّ عَنِ الْأُصُولِ هَلْ يُقَاسُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟).
الذي ورد فيها النص هو ما يتعلق بالنقدين مما يتعلق بالحوالة، وتلحق الأطعمة بها على قول أبي حنيفة بإلحاق الأطعمة بها؛ لأنها كانت معها في الربا، وهى حوالة.
قوله: (وَالْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ فِي أُصُولِ الفِقْهِ، وَلِلْحَوَالَةِ عِنْدَ مَالِكٍ (٤) ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ دَيْنُ الْمُحَالِ حَالًّا).