Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الحوالة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣١٤

قوله: (وَالَّذِينَ مَنَعُوهَا فِي ذَلِكَ رَأَوْا أَنَّهَا مِنْ بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفي، لِأَنَّهُ بَاعَ الطَّعَامَ الَّذِي كانَ لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ بِالطَّعَامِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ).

ولكن الذين أجازوا ذلك قالوا: إن هذا عقد مستثنًى، ظاهره أنه بيع دَيْن بدِيْن، فجاءت السنة فخصصته؛ فأصبحت الحوالة مخصصة من المنع على القول بيع دين بدين، أو هو عقد إرفاق، والإرفاق يقوم على التيسير.

قوله: (وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ مِنْ غَرِيمِهِ؛ وَأَجَازَ ذَلِكَ مَالِكٌ (١) إِذَا كَانَ الطَّعَامَانِ كلَاهُمَا مِنْ قَرْضٍ إِذَا كَانَ دَيْنُ الْمُحَالِ حَالًّا. وَأَمَّا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ سَلَمٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ حَالَّيْنِ؛ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٢) يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كانَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ حَالًّا؛ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (٣)، لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ فِي ضَمَانِ