وليس معنى هذا أن الذي عليه دين لا يصلى عليه، لكن هذا يُعْلِمُنا خطورة الدين الذي كثيرًا ما تكلمنا عنه، فالدَّين أمره ليس بسهل.
إذًا، الرسول ﷺ كان يتوقف حتى يقال له: لا دين عليه.
وتدلُّ على ذلك أيضًا قصة أبي قتادة، فإنه قال: " عليَّ يا رسول الله " (١)، ولذلك طلب منه الرسول ﷺ الوفاءُ فوفي، فقال: " الآن برد جلده " (٢)، وفي بعض الروايات: "برد عليه قبره " (٣).
فالأمر شديد، فقد سُدد عنه الدَّين وبرد عليه جلده أو قبره، وهؤلاء مَن كانوا أصحاب رسول الله ﷺ! فدل هذا على خطورة الدَّين، وعدم التساهل فيه، وبخاصة الذين يأخذون حقوق الناس وبإمكانهم أن يردوها، أما من يكون صاحب عثرة، فالله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].