بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَتَّفِقُوا مِنْ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ يَجُوزُ) (١).
بشريطة ألَّا يدخل ذلك في أبواب الربا.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي فَرْعٍ طَارِئٍ، وَهُوَ إِذَا هَلَكَ مَالُ المَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ الحَجْرِ، وَقَبْلَ قَبْضِ الغُرَمَاءِ: مِمَّنْ مُصِيبَتُهُ؟).
مال المحجور عليه هلك، والهلاك قد يكون عندَه هو، وبالغَالب يَكُون بِيَدِ أَمِينٍ، يكون بيَدِ إنسانٍ آخر؛ لأنَّه لا يترك عنده، فلو وضع عند أمين، ثم هلك هذا المال، نعلم بأن المبيع إذا هلك قبل أن يستلم أن يقبض المشتري نفس المبيع، فهو من ضمان البائع، ولكن إذا تسلمه يكون من ضمان المشتري، وكل شيءٍ قبضه بحسبه، فالمكيل بالكيل، والموزون بالوزن.
قَوْله: (فَقَالَ أَشْهَبُ: مُصِيبَتُهُ مِنَ المُفْلِسِ) (٢).
وهُوَ أيضًا قول الإمامين؛ الشافعي وأحمد (٣).
قَوْله: (وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُونِ: مُصِيبَتُهُ مِنَ الغُرَمَاءِ إِذَا وَقَفَهُ السُّلْطَانُ (٤). وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ (٥): مَا يُحْتَاجُ إِلَى بَيْعِهِ فَضَمَانُهُ مِنَ الغَرِيمِ؛