بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هَؤُلاء يُفصِّلون فيَقُولون: هناك فرق بين مَنْ يجد سلعته ويكون قبض منها شيئًا، فإن كان قد قبض شيئًا فيساوى بالغرماء، وإن لم يقبض شيئًا فهو أحق بها.
قوله: (وَحُجَّتُهُمْ: مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ شَيْئًا فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الَّذِي ابْتَاعَهُ فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ") (١).
هذا هو دليل الفريق الثالث (إسحاق وأحمد وداود)، ومَنْ معهم، وهم أكثر العلماء، وهذا الحديث نص في هذه المسألة، وقد أخرجه أبو داود في "سننه " (٢)، وابن ماجه في "سننه " (٣)، والبيهقي (٤)، والدارقطني (٥)، وغيرهم (٦)، وهو حديث صالح للاحتجاج به (٧).
قَوْله: (وَهُوَ حَدِيثٌ وَإِنْ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ (٨) فَقَدْ أَسْنَدَهُ عبد الرازق) (٩).