Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٢٠٥

قَوْله: (فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ إلى أَرْبَع أَحْوَالٍ: ١ - فَمِنْهُمْ مَنْ تَكُونُ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مَرْدُودَةً، وإنْ كان فِيهَا مَا هُوَ رُشْدٌ. ٢ - وَمِنْهُمْ ضِدُّ هَذَا، وَهُوَ أن تَكُونَ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مَحْمُولةً عَلَى الرُّشْدِ، وإنْ ظَهَرَ فِيهَا مَا هُوَ سَفَهٌ. ٣ - وَمِنْهُمْ مَنْ تَكُونُ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مَحْمُولةً عَلَى السَّفَهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ رُشْدُهُ. ٤ - وَعَكْسُ هَذَا أَيْضًا أن تَكُونَ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مَحْمُولةً عَلَى الرُّشْدِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ سَفَهُهُ).

وهذا كله مبني على المصلحة عندهم، فليس هناك دليل على هذه التقسيمات، ولا هذه التفريقات، ولكنه غير بالغ، فيدخل ضمن الآية: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، وهي لم تفرق بين مَنْ له وصي، وبين مَنْ لا وصيَّ له، وإنما مَنْ له الوصي فإنَّ له الأصلَ، ومن لا وصي له، فإنه يوضع له وصي.

قوْله: (فَأَمَّا الَّذِي يُحْكَمُ لَهُ بِالسَّفَهِ، وإنْ ظَهَرَ رُشْدُهُ، فَهُوَ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ، وَالبِكْرُ ذَاتُ الأَبِ).

إذَا ألْحَقهم كما قلنا عند الجمهور بالَّذين لهم وصيٌّ.

قوله: (وَالوَصِيِّ مَا لَمْ تَعْنَسْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَعْتَبِرُ التَّعْنِيسَ (١). وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مِنْ دُونِ الثَلَاثِينَ إلَى السِّتِّينَ) (٢).

إذا وصلت الستين انتهى أمرها.