Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الحجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٩٦

في الدين، فالذي لا يُؤْمن على دينه لا يُؤْمن على ماله، وأولئك يقولون: قد يكون الإنسان سفيهًا في دينه، قليل الصلاة، لا يُزكي، ويقصر في واجباته، لكنه من أحرص الناس على أمواله، ولذلك لما فسر ابن عباس الآية ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، قال: صلاحًا في أموالهم، وردوا على الشافعية بقولهم: هل يُحْجر على الكافر؟ (١) قالوا: لا. قالوا: وهل هناك فسق وضلال أشد من ضلال الكافر؟! ومع ذلك فإنَّ الكافر يتصرف في ماله، فما دام يُحْسن التصرف في ماله، ويحسن إدارته ولا يضيعه، فيَكْفي في ذلك، أما أن يضيع دينه، فتلك مَسْألةٌ أخرى.

* قَوْله: (وَحَالُ البِكْرِ مَعَ الوَصِيِّ كَحَالِ الذَّكَرِ، لَا تَخْرُجُ مِنَ الوِلَاية إِلَّا بِالإِخْرَاجِ مَا لَمْ تَعْنَسْ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ).

يقصد بالبكر: الَّتي لم تبلغ بعد، ويعني بذلك أن الأنثى كحال الذَّكَر.

* قَوْله: (وَقِيلَ: حَالُهَا مَعَ الوَصِيِّ كحَالِهَا مَعَ الأَبِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ المَاجِشُون (٢). وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ إنَّه لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرُّشْدُ كاخْتِلَافِهِمْ فِي اليَتِيمِ. وَأَمَّا المُهْملُ مِنَ الذُّكُورِ فَإِنَّ المَشْهُورَ أنَّ أَفْعَالَهُ جَائِزَة إذا بَلَغَ الحُلُمَ كانَ سَفِيهًا مُتَّصِلَ السَّفَهِ، أو غَيْرَ مُتَّصِلِ السَّفَهِ، مُعْلِنًا بِهِ أو غَيْرَ مُعْلِنٍ).