Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الحجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٩١

والثاني: أن يدخل بها زوجها.

والثالث: أن يؤنس بها رشدها؛ أعني: يظهر بعد زواجها أنها أهلٌ لأنْ تتصرف .. هذه شروط ذكرت عن الإمام مالك ﵀.

وعن أحمد رواية أخرى (١): أنه لا بد من أن تتزوَّج، وأن يمرَّ عليها عام بعد زواجها، أو أن تلد؛ لأنَّه إذا مرَّ عليها عام، وجربت بيت الزوجية، وأدركت المسؤولية وأحست بها، وإذا ولدت أيضًا سيكون لها طفل، فهي سترعاه وتدرك أهمية ذلك، وتحس بالمسؤولية أيضًا، قالوا: وهذا (أي: قول أحمد في هذه الرواية) أُثر عن عمر ﵁ أنه وجه القاضي شريحًا بذلك (٢)، هذه حجة الذين قالوا بهذا القول، لكن الجمهور خالفوا وقالوا: إن الآية صريحة في ذلك، فذكرت البلوغ وإيناس الرشد، وهي عامة تشمل الذكر والأنثى.

* قوله: (وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ) (٣).

إذًا، الإمَام مالكٌ ﵀ له قولٌ آخر -وإنْ لم يكن مشهورًا- يتفق فيه مع الجمهور، وأحمد في المشهور عنه مع أبي حنيفة والشافعي، وله قول آخر اقتداءً بما أُثِرَ عن عمر ﵁، وأبو حنيفة والشافعي ليس لهما إلا قولٌ واحدٌ، وهو أنه لا فرق بينهما.