Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الحجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٨٢

* قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى الكِبَارِ ابْتِدَاءَ الحَجْرِ: أَنَّ الحَجْرَ عَلَى الصِّغَارِ إِنَّمَا وَجَبَ لِمَعْنَى التَّبْذِيرِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِمْ غَالِبًا، فَوَجَبَ أَنْ يجِبَ الحَجْرُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ هَذَا المَعْنَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا) (١).

لأنَّ الصغير محلٌّ لأنْ يبذرَ ماله؛ لأنه لم ينضجْ عقلُه بعدُ، وإذا لم يحسن التصرف ربما يبذر أمواله ويضيعها ويعود ذلك عليه بالضرر ولذلك حُجر عليه، وهذه العلة نفسها توجد في السفيه الذي لا يحسن سياسة ماله ولا التصرف فيه ولا في حفظه.

* قوله: (قَالُوا: وَلذَلِكَ اشْتَرَطَ فِي رَفْعِ الحَجْرِ عَنْهُمْ مَعَ ارْتِفَاعِ الصِّغَرِ إِينَاسَ الرُّشْدِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]).

أي: صلاحًا في أموالهم فسلِّموا لهم أموالَهم.

* قوله: (فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ السَّبَبَ المُقْتَضِيَ لِلْحَجْرِ هُوَ السَّفَهُ (٢). وَعُمْدَةُ الحَنَفِيَّةِ: حَدِيثُ حَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ (٣).