Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الحجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٧٢

وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾ [النساء: ٦]، فإذا كان الإنسان سفيهًا غير رشيد في رعاية المال وفي الحفاظ عليه وفي صيانته وأساء تصرفه، فإنه يُحجر عليه ويمنع من التصرف فيه، وإن كان خالص حقِّه؛ لأن هذا في مصلحته، وربما يكون الذي يتصرف في المال غير عاقل كالمجنون أو الصغير فإنه أيضًا يُمنَع من التصرف فيه، وربما يكون عاقلًا مدركًا غير سفيهٍ لكن عليه ديون تستغرق ماله، فإنه يحجَر عليه لمصلحة غيره.

* قوله: (وَالنَّظَرُ فِي هَذَا الكِتَابِ فِي ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ؛ البَابُ الأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ المَحْجُورِينَ. الثَّانِي: مَتَى يَخْرُجُونَ مِنَ الحَجْرِ، وَمَتَى يُحْجَرُ عَلَيْهِمْ، وَبِأَيِّ شُرُوطٍ يَخْرُجُونَ؟ الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ أَفْعَالِهِمْ فِي الرَّدِّ، وَالإِجَازَةِ. البَابُ الأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ المَحْجُورِينَ: أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ الحَجْرِ عَلَى الأَيْتَامِ).

لأن هذا قول الله ﷾، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١]، ويقول: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾.

* قوله: (الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ) (١).

ولم يتحدَّثِ المؤلفُ ﵀ عما يتعلق بالبلوغ، ولعلَّه ترك ذلك لكونه قد مضى الحديث عنه، ولا شكَّ أن البلوغ له علامة، وهي المراد في: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾، أي: بلغوا مبلغ الرجال والنساء وليس