بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
شيئًا؟ وجمهور العلماء يقولون: لا، هو يتعلق بجميع الرهن فليس للراهن أن يأخذ منه أيَّ شيء حتى يعطي المرتهن جميع حقه.
* قوله: (أَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا رَهَنَهُ فِي عَدَدٍ مَا فَأَدَّى مِنْهُ بَعْضَهُ، فَإِنَّ الرَّهْنَ بِأَسْرِهِ يَبْقَى بَعْدُ بِيَدِ المُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يَبْقَى مِنَ الرَّهْنِ بِيَدِ المُرْتَهِنِ بِقَدْرِ مَا يَبْقَى مِنَ الحَقِّ).
وقد حكى ابنُ المنذر الإجماع على هذا (١)، ولا ندري من هؤلاء الجماعة وما ذكرهم؟
* قوله: (وَحُجَّةُ الجُمْهُورِ: أَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِحَقِّ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْبُوسًا بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ، أَصْلُهُ حَبْسُ التَّرِكَةِ عَلَى الوَرَثَةِ حَتَّى يُؤَدُّوا الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى المَيِّتِ).
فليس للورثة أن يتصرفوا فيها حتى يؤدَّى الدين؛ لأنه أول ما يخرج من هذه التركة تجهيز الميت ثم كذلك يوفَّى الدين الذي عليه، ثم بعد ذلك ينظر في موضوع توزيع التركة (٢).
* قوله: (وَحُجَّةُ الفَرِيقِ الثَّانِي: أَنَّ جَمِيعَهُ مَحْبُوسٌ بِجَمِيعِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَبْعَاضُهُ مَحْبُوسَةً بِأَبْعَاضِهِ، أَصْلُهُ الكَفَالَةُ).
وقد جاء في الحديث: "نَفسُ المؤمنِ معلَّقة بدينِه حتَّى يفكّ ذلك الدين" (٣)، فالنفس معلقة فيه، والدين من أخطر الأمور التي أصبح الناس