بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
آيةِ الرَّهْنِ وَارِدَةً فِي الدَّيْنِ فِي المَبِيعَاتِ، وَهُوَ السَّلَمُ عِنْدَهُمْ).
والآية هي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ فقالوا: إنها في السلم مع أن الآية عامّة في الدين.
* قوله: (فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الرَّهْنِ، لِأَنَّهُ قَالَ في أَوَّلِ الآيَةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]).
وقصدهم أن آية الرهن رُتِّبت على آية الدين فكأن المقصود في ذلك إنما هو السلم، وهذا بعيد جدًّا (١).
* قوله: (فعَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ: يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ، وَفِي القَرْضِ، وَفِي قِيَمِ المُتْلَفَاتِ، وَفِي أَرُوشِ الجِنَايَاتِ فِي الأَمْوَالِ، وَفِي جِرَاحِ العَمْدِ الَّذِي لَا قَوَدَ فِيهِ كَالمَأْمُومَةِ (٢) وَالجَائِفَةِ (٣).
وهذه كلها مرت بنا.