بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا تقريبًا فيه اتفاق بين العلماء وإن وجد اختلاف في التفصيل، ويجوز في جميع الأثمان إلا الصرف؛ لأنه يشترط فيه التقابض، فهو سيأخذ عينًا يتركها عنده أو يحتاج بعد ذلك أن يتسلمها منه، كذلك الحال بالنسبة للسلم؛ لأن السلم هو أن تشتريَ شيئًا بثمن مقدّم لسلعة مؤجَّلة، فهو عقدٌ على موصوف في الذِّمة، وهنا لم يحصل التقابض فيه ولذلك مُنع في ذلك المقام.
* قوله: (وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّرْفَ مِنْ شَرْطِهِ التَّقَابُضُ، فَلَا يَجُوزُ فِيهِ عُقْدَةُ الرَّهْنِ).
أي: عقد الرَّهْن.
* قوله: (وَكَذَلِكَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ، وَإِنْ كانَ عِنْدَهُ دُونَ الصَّرْفِ فِي هَذَا المَعْنَى).
أي: أنه أخفّ من الصرف (١).
* قوله: (قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ: لَا يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ إِلَّا فِي السَّلَمِ خَاصَّةً، أَعْنِي: فِي المسلمِ فِيهِ (٢)، وَهَؤُلَاءِ ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ