Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أركان الرهن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٢١

فإذا كان عليه دين يقابل ما عنده من أموال لكنه بعد لم يحجر عليه، فهل له أن يرهن أو لا؟ بعض العلماء يقوله: إذا كان الحجر عليه لم يطبق فحينئذ له ذلك وربما تُفكُّ عسرته ويأتي ما يزيل ذلك، ومنهم من قال: يأخذ حكم المفلس كما هو مذهب المالكية على خلاف بينهم في ذلك.

* قوله: (أَعْنِي: هَلْ يَلْزَمُ أَمْ لَا يَلْزَمُ؟: فَالمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ، أَعْنِي: قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ) (١).

ولا نفهم من عبارات المؤلف (يلزم، يجب) أن الرهن واجب، فالرهن ليس واجب؛ لأن الله ﷾ قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ثم أعقبها بقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ فالرهن ليس واجبًا لكن الإنسان له أن يطالب به وألا يبيع إلا بوثيقة؛ لأنه يريد أن يطمئن، بمعنى: أنه يتم البيع دون حاجة إلى رهن (٢).

* قوله: (وَالخِلَافُ آيِلٌ إِلَى هَلِ المُفْلِسُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟).

والصحيح أنه محجور عليه لكن بعد أن يتم الحجر عندما يطالب الغرماء (٣).