Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: القسم الثاني: وأما الرقاب: فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينقل ولا يحول.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٠٢

* قوله: (وَقِسْمَةُ المَنَافِعِ هِيَ عِنْدَ الجَمِيعِ بِالمُهَايَأَةِ وَذَلِكَ إِمَّا بِالأزْمَانِ، وَإِمَّا بِالأعْيَانِ).

و"المهايأة": أن يترك كلُّ واحد منهما العينَ في يد أخيه مدَّة معينة، وهذه على نوعين؛ لأنه قد تكون بالزمان وقد تكون بالمكان، والمؤلف قال: قد تكون بالزمان أو بالأعيان، ويقصد بالأعيان الأماكن.

* قوله: (أَمَّا قِسْمَةُ المَنَافِعِ بِالأَزْمَانِ فَهو أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالعَيْنِ مُدَّةً مُسَاوِيَةً لِمُدَّةِ انْتِفَاعِ صَاحِبِهِ).

وفي هذا تيسيرٌ على الناس؛ لأنه لو وجدت دار بين اثنين وأراد كلٌّ منهما أن يسكنها، وقد لا يجتمعان في وقت واحد فهذا يأتي في وقت ويستخدمها وهذا في وقت آخر ويستخدمها، أو كل منهما عنده بستان يمكث فيه فترة وفي هذه الدار فترة، فهذا أمر مصطلح عليه ومتعارف عليه وفيه خير للطرفين وكل منهما مستفيد.

* قوله: (وَأَمَّا قَسْمُ الأَعْيَانِ: بِأَنْ يُقَسِّمَا الرِّقَابَ عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا حَصَلَ لَهُ مُدَّةً مَحْدُوةً).

كما لو كانت دارًا واسعة جدًّا ويضعان فاصلًا بينهما فهذا يسكن في شمالها وهذا في جنوبها أو هذا في شرقها وهذا في غربها وهكذا، فهذا جائز؛ لأنها تصلح للاثنين معًا.

* قوله: (وَالرِّقَابُ بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ. وَفِي المَذْهَبِ فِي قِسْمَةِ المَنَافِعِ بِالزَّمَانِ اخْتِلَافٌ فِي تَحْدِيدِ المُدَّةِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا القِسْمَةُ لِبَعْضِ المَنَافِعِ دُونَ بَعْضٍ لِلِاغْتِلَالِ، أَوِ الِانْتِفَاعِ) (١).