Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: القسم الثاني: وأما الرقاب: فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينقل ولا يحول.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٩٩

الشعير، وهم يرون أنهما بمثابة صنف واحد لتشابههما في كثير من الصفات، كلّ منهما مطعوم وكلٌّ منهما يُتغذَّى به، وكل منهما يُطحَن، وكلٌّ منهما له دقيق يصنعون منه الخبز إلى غير ذلك من أوجه الشبه التي يذكرونها، لكننا نقول: إن الرسول ﷺ ميَّز وفرَّق بينهما وجعل كلَّ واحد منهما صنفًا مستقلًّا.

* قولُهُ: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ: فَيَجُوزُ قِسْمَتُهُ عَلَى الِاعْتِدَالِ، وَالتَّفَاضُلِ البَيِّنِ المَعْرُوفِ، بِالمِكْيَالِ المَعْرُوفِ أَوِ الصَّنْجَةِ المَعْرُوفَةِ، أَعْنِي: عَلَى جِهَةِ الجَمْعِ وَإِنْ كَانَا صِنْفَيْنِ، وَهَذَا الجَوَازُ كُلُّهُ فِي المَذْهَبِ عَلَى جِهَةِ الرِّضَا. وَأَمَّا فِي وَاجِبِ الحُكْمِ فَلَا تَنْقَسِمُ كلُّ صُبْرَةٍ إِلَّا عَلَى حِدَةٍ، وَإِذَا قُسِمَتْ كُلُّ صُبْرَةٍ عَلَى حِدَةٍ جَازَتْ قِسْمَتُهَا بِالمِكْيَالِ المَعْلُومِ وَالمَجْهُولِ).

وقد عرفنا مذهب الجمهور وبأن كلَّ نوع يقسم على حدة، ومذهب الجمهور واضح وموجز في هذه المسائل.

* قولُهُ: (فَهَذَا كُلُّهُ هُوَ حُكْمُ القِسْمَةِ الَّتِي تكُونُ فِي الرِّقَابِ).

أي: كلُّ ما أورده المؤلف إنما هو في حكم قسمة الرِّقاب، وسيشرع في بيان الأحكام المتعلّقة بقسمة المنافع.

* قولُهُ: ([القَوْلُ فِي القَسْمِ الثَّانِي وَهُوَ قِسْمَةُ المَنَافِعِ] فَأَمَّا قِسْمَةُ المَنَافِعِ: فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ بِالسُّهْمَةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ القَاسِمِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا) (١).

وقد أغفل المؤلف ذكر الأئمة الآخرين فهذا أيضًا هو مذهب