بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
و"الصُّبرة": هي الكومة سواء كانت من تمر أو من قمح أو من شعير أو من ذرة أو من غير ذلك (١)، فلو جيء بسيارة كبيرة فأنزلت حمولتها من نوع واحد فهذه هي الصُّبرة، وربما تكون أنواعًا، فهناك صُبرة شعيرٍ، وصُبرة تمرٍ، وصبرة ذُرة وهكذا.
* قولُهُ: (فَإِنْ كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا؛ فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ قِسْمَتُهُ عَلَى الِاعْتِدَالِ بِالكَيْلِ أَوِ الوَزْنِ إِذَا دَعَا إِلَى ذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ) (٢).
لأن القسمة إنما تتمُّ بناءً على دعوة أحد الشريكين.
* قولُهُ: (وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَلَى التَّرَاضِي).
فهذا أمرٌ مسلَّم فقسمة التراضي ليست محلَّ خلافٍ حتى وإن تنازلَ أحد الشريكين لصاحبه عن بعض ما يخصه فذلك جائز ولا خلاف فيه.
* قولُهُ: (وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَلَى التَّرَاضِي عَلَى التَّفْضِيلِ البَيِّنِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الرِّبَوِيِّ، أَوْ مِنْ غَيْرِ الرِّبَوِيِّ) (٣).
فلا فرق بين أن يكون من الأمور التي نُهِي عن الربا فيها أو التي لم