بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أن يرفع الإشكال، وأن تطيب النفوس، وأن تكون هذه القرعة حكمًا للمشتركين.
* قولُهُ: (وَالسُّهْمَةُ إِنَّمَا جَعَلَهَا الفُقَهَاءُ فِي القِسْمَةِ تَطْيِيبًا لِنُفُوسِ المُتَقَاسِمِينَ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الشَّرْعِ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ [الصافات: ١٤١]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وَمِنْ ذَلِكَ الأَثَرُ الثَّابتُ الَّذِي جَاءَ فِيهِ: "أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَؤتِهِ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ ").
وهذا الحديث في "صحيح مسلم" وفي السنن، عدا النسائي عن عمران بن حصين، "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ، فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا" هذا هو الحديث (١).
* قولُهُ: (وَأَمَّا القِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي سَوَاءٌ أكَانَتْ بَعْدَ تَعْدِيلٍ وَتَقْويمٍ، أَوْ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ، فَتَجُوزُ فِي الرِّقَابِ المُتَّفِقَةِ وَالمُخْتَلِفَةِ؛ لِأَنَّه بَيْعٌ مِنَ البُيُوعِ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِيهَا مَا يَحْرُمُ فِي البُيُوعِ) (٢).
لأنها نوع من أنواع البيع.
* قولُهُ: (الفَصْلُ الثَّانِي: فِي العُرُوضِ، وَأَمَّا الحَيَوَانُ وَالعُرُوضُ: