بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حتى يبدو صلاحها (١)، فقبل بلوغ الصلاح شأن، وبعد بلوغه شأن آخر.
* قولُهُ: (فَكَأَنَّ أَحَدَهُمَا اشْتَرَى حَظَّ صَاحِبِهِ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَرَاتِ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ فِي القِسْمَةِ بِحَظِّهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ الَّتِي وَقَعَتْ لِشَرِيكِهِ وَاشْتَرَطَ الثَّمَرَ، وَصِفَةُ القَسْمِ بِالقُرْعَةِ: أَنْ تُقْسَمَ الفَرِيضَةُ، وَتُحَقَّقَ، وَتُضْرَبَ إِنْ كَانَ فِي سِهَامِهم كسْرٌ إِلَى أَنْ تَصِحَّ السِّهَامُ).
ومرادُه أنه إذا وُجِد في الأنصبة تفاوت فإنها تضرب بالقرعة.
* قولُهُ: (ثُمَّ يُقَوَّمَ كلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا وَكلُّ نَوْعٍ مِنْ كِرَاسَاتِهَا، ثُمَّ يَعْدِلَ عَلَى أَقَلِّ السِّهَامِ بِالقِيمَةِ، فَرُبَّمَا عَدَلَ جُزْءٌ مِنْ مَوْضِعِ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى قِيَمِ الأَرَضِينَ وَمَوَاضِعِهَا، فَإِذَا قُسِمَتْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَعُدِّلَتْ كتِبَتْ فِي بَطَائِقَ أَسْمَاءِ الأَشْرَاكِ، وَأَسْمَاءِ الجِهَاتِ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فِي جِهَةٍ أَخَذَ مِنْهَا، وَقِيلَ: يُرْمَى بِالأَسْمَاءِ فِي الجِهَاتِ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فِي جِهَةٍ أَخَذَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ ضُوعِفَ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ حَظُّهُ، فَهَذِهِ هِيَ حَالُ قُرْعَةِ السَّهْمِ فِي الرِّقَابِ) (٢).
والقرعةُ وسيلةٌ من الوسائل التي يقصد بها الوصول إلى الغاية، وهي