Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: القسم الثاني: وأما الرقاب: فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ما لا ينقل ولا يحول.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٨٢

أي: قسموا وجُبِروا على ذلك.

* قولُهُ: (وَلَا يُجْبَرُ إِنْ دَعَا صَاحِبُ النَّصِيبِ الكَثِيرِ، وَقِيلَ بِعَكْسِ هَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ).

فإن دعا صاحب النصيب القليل يُجبر وإلا فلا، وهذا أيضًا عند الحنابلة (١).

* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِيمَا إِذَا قُسِمَ انْتَقَلَتْ مَنْفَعَتُهُ إِلَى مَنْفَعَةٍ أُخْرَى مِثْلِ الحَمَّامِ).

وجاء المؤلِّف بمثال وهو الحمام، وعامَّة الفقهاء إذا ضربوا المثل في القسمة ضربوا به، فلو قُسِّم الحمام تزول منفعَتُه، وبعضهم يقول: إن كان الحمام كبيرًا وأمكن قسمته، وكان الانتفاع به حاصلًا، وتوجد به ساحة فهذا جائز كما هو معلوم عند الحنابلة (٢)، لكن إذا قُسِّمَ وزالت منفعته كحمام صغير، وأصبح قسمين صالحين لأنْ يستخدم كلٌّ منهما في شيء آخر كمستودع لحفظ البضائع مثلًا، أو قُسِّمت دارٌ صغيرة فأصبحت لا تصلح للسُّكنى لكنها تصلح لأنْ يكون كلُّ جانب منها حانوتًا مثلًا فتكون فيه الفائدة، فهنا هل تجوز القسمة في هذه الحالة؟ الجمهور يمنعون ذلك.

* قولُهُ: (فَقَالَ مَالِكٌ: يُقْسَمُ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، وَبِهِ