Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٠٩

* قولُهُ: (وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: الشَّافِعُ، وَالْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ، وَالْمَشْفُوعُ فِيهِ، وَصِفَةُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ).

وضع الشافعية والحنابلة شروطًا أربعة (١) تجوز بها الشفعة:

١ - أن يكون نصيب الشريك -أي: الشقص (٢) - مشاعًا غير مقسوم، وذلك في الأرضين. وهو مذهب جماهير العلماء، ولم يخالف فيه إلا بعض العلماء كأبي حنيفة وابن أبي ليلى والثوري.

٢ - أن يكون في الأرضين؛ لأن الأرض هي التي تبقى وتدوم، ولذلك إذا حدث ضرر يكون مستمرًّا. أمَّا ما عدا ذلك مما له علاقة بالأرض، فقسموه إلى قسمين:

القسم الأول: ما تثبت فيه الشفعة تبعًا؛ كالبناء، والغراس. فإذا اشتريت حائطًا مشتركًا بين اثنين، فما فيه من أشجار وبناء تثبت فيه الشفعة بلا خلاف بين الأئمة الأربعة.

القسم الثاني: ما لا تثبت فيه الشفعة تبعًا ولا منفردًا؛ مثل الثمار.

وهذا القسم هو موضع الخلاف بين العلماء؛ فالشافعية (٣) والحنابلة (٤) يرون أن الثمار لا تثبت فيها الشفعة؛ فلو بيع البستان فإن الثمار لا تتبعه في الشفعة؛ لأنهم قالوا: إنها لا تتبع الأصل، والشفعة بيع لكن على غير المعتاد؛ إذ يؤخذ قهرًا لمصلحة وضرورة.