Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٠٨

الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي أَحْكَامِهِ. الْقِسْمُ الْأَوَّلُ. فَأَمَّا وُجُوبُ الْحُكمِ بِالشُّفْعَةِ: فَالْمُسْلِمُونَ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهِ) (١).

حكى ابن المنذر إجماع العلماء على قيام الشفعة في الأرضين والدور، وفي كل مبيع من دار أو حائط أو أرض (٢).

" قول: (لِمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ، إِلَّا مَا يُتَأَمَّلُ عَلَى مَنْ لَا يَرَى بَيْعَ الشِّقْصِ الْمُشَاعِ).

خالف الأصم في ذلك، ولا يعتد بهذا الخلاف؛ لأن وجهته معارضة بأدلة وعلة أقوى مما استند عليه.

بيان وجهة نظر الأصم: يرى أنَّ الشفعة إنما تنتزع من الشريك بغير إرادته (٣).

ومعلومِ أن ذلك مخالف لهدي القرآن في شأن البيع: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾، وفي السُّنَّة: "إنَّما البيعُ عن تَرَاض" (٤)، فلا يكره الإنسان على بيع حقه. وإن الضرر الذي يلحق الشريك الذي له حق الشفعة أضر مما يلحق الشريك الذي ينتزع حقه ويباع بسعره؛ لأن من له حق الشفعة ومنع منه قد يدخل عليه شريك آخر يضر به ولا يرعى حقه.

وقد ثبتت صحة الشفعة بالأدلة.