بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ. وَأَمَّا إِن اشْتَرَطَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ فَلَا يَجُوزُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٢)).
وهو قول أحمد أيضًا (٣).
• قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٤): لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَلَوِ اشْتَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ ذَلِكَ، وَوَجْهُ كَرَاهِيَتِهِ ذَلِكَ).
المعروف أن محمد بن الحسن لا يرى ذلك، حتى وإن اشترطه؛ لأنه يرى أن ذلك شرط ينافي مقتضى العقد، وكل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه لا يعتد به ولا يعتبر، هذا نقل عن محمد بن الحسن، وربما كان له هذا الرأي الذي ذكره المؤلف، والله أعلم.
* * *