بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عبد الله بن عمر راوي الحديث الذي استُدِلَّ به على جواز المساقاة، نقل عنه أنه قال: بقينا أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج: أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة، أي: عن كراء الأراضي، وهذا سيأتي الحديث عنه إن شاء الله أثناء التعليق على الكتاب.
• قوله: (وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ فِيهَا).
المؤلف هنا يقدم لنا مقدمات يبين فيها المشروعية، وقد قلنا: إنها مشروعة بالسنة، وهناك من حكى الإجماع.
وهناك شروط صحة وشروط فساد؛ لأن هناك أمرًا مطلوبًا من رب الأرض؛ من رب الثمر، وهناك أيضًا أعمال أخرى يطالب بها العامل القائم على ذلك.
• قوله: (وَالثَّالِثُ: فِي أَحْكَامِهَا. الْقَوْلُ فِي جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ فَأَمَّا جَوَازُهَا: فَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ).
عليه جمهور العلماء، ومنهم الأئمة؛ مالك والشافعي وأحمد، بل نقل ذلك عن الخلفاء الراشدين وعن الصحابة وعن التابعين، وغير هؤلاء.
• قوله: (فَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)،