Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أحكام الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٦٤

مرارًا - ينتهي إلى وفاق؛ لأن كل هؤلاء الأئمة ﵏ من الأربعة وغيرهم كلهم - لهم قصد؛ وهذا القصد الذي يرومون الوصول إليه هو الوصول إلى الحق، وهم أيضًا يريدون الوصول إلى الحق من أقرب طرقه وأهداها، دون الطرق التي فيها التواء أو عوج، إذن فهم يريدون أن يعرفوا الحق، وهذا الحق لا يلزم أن يكون عن طريق واحد بعينه، بل لو كان مع أخيه لرجع إليه، فهم مجتهدون، فرحمهم الله ﷾ ورضي عنهم، وجزاهم عن الإسلامِ خيرًا.

(وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣) وَاللَّيْثُ (٤) فِي الْعَامِلِ يَخْلِطُ مَالَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ؛ فَقَالَ هَؤُلَاءِ كلُّهُمْ مَا عَدَا مَالِكًا: هُوَ تَعَدٍّ، وَيَضْمَنُ).