Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أحكام الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٤٧

هذه المسألة: هل يجوز أن يبيع من رب المال أو لا؟

فيها خلاف كما نرى.

فأحمد له روايتان في الجواز وعدمه (١).

فوجهة من منع ذلك من أهل العلم أنه مالك، فكيف يبيع على نفسه؟!

فمال المضاربة هو مال المالك؛ مال رب المال، فكيف يبيع عليه العامل؟! كأنه يبيع على نفسه، وهذا لا يجوز.

ومن أجازوا ذلك من أهل العلم قالوا: وما المانع أن يشتري ما دام سيشتري بحق؟

نعم هو أصل ماله؛ لكن شاركه فيه غيره، وهو العامل، فله أن يبيع من هذا المال الذي تحول بعد ذلك إلى سلع. له أن يبيع عليه، هذه كلها مسائل اجتهادية، ولذلك كثر الخلاف فيها وتنوعت أفهام العلماء.

قوله: (وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا قَدْ تبَايَعَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ) (٢).