Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: القول في أحكام القراض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٢٦

وقد جاءت الشرائع السابقة عليها لتعالج أحوال أقوام في أوقات معينة، جاءت ليقضى بها في فترات ثم تنتهي.

أمَّا هذه الشريعة الإسلامية فهي المهيمنة، هي شريعة الله الخالدة إلى أن يرث الله -سبحان الله وتعالى- هذا الكون ومن عليه، ستبقى أبد الدهر أبد الآبدين ودهر الداهرين، لا تنتهي حتى تقوم الساعة، حتى إن عيسى ﵇ عندما ينزل في آخر الزمان فإنه يحكم بهذه الشريعة الإسلامية التي عزف عنها كثير من المنتسبين إليها، وأخذوا يتحاكمون إلى قوانين وأفكار من وضع البشر.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا شَرَعَ الْعَامِلُ؛ فَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ لَازِمٌ، وَهُوَ عَقْدٌ يُورَثُ، فَإِنْ مَاتَ وَكَانَ لِلْمُقَارِضِ بَنُونَ أُمَنَاءُ كَانُوا فِي الْقِرَاضِ مِثْلَ أَبِيهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ).

الإمام مالك يرى أن العقد في أصله غير لازم، لكن إذا شرع العامل في العمل أصبح لازمًا؛ لما يترتب على الانفصام والانفصال من الضرر؛ لأنه يكون قد أمضى وقتًا، فلو مات أحدهما ورَّثَه صاحبُه (١).

قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣).