هذه الشريعة أحكامها مرتبط بعضها ببعض، وإذا وجدت شجرة - دوحة عظيمة - لها أصل ثابت في الأرض وأغصان ممتدة، فمن أين تتغذى هذه الأغصان؟ من هذا الأصل.
فهذا الأصل هو عقيدة التوحيد؛ عقيدة الإسلام، وفروع هذه الشريعة هي الأغصان التي تلتقي وتتغذى هذا الأصل.
والأصل: كتاب الله ﷿ وسنة رسوله.
وهما الينبوعان الصافيان العذبان اللذان منهما نأخذ أحكام هذه الشريعة، ومنهما نستمد، وإليهما نرجع عند الاختلاف، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] والرد إلى الله تعالى هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إليه ﷺ في حياته، وإلى سُنته ﷺ بعد مماته.
فهذه شريعة عظيمة يرتبط بعضها ببعض؛ لا انفصال فيها، تتصل فيها العقيدة بالعبادة، وهما متصلتان بالأخلاق، وكل ذلك متصل بالمعاملة، فهي الشريعة الكاملة.