Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٩٠

الأظهر في حفر الآبار أنها إجارة؛ كأن تتفق مع إنسان ليحفر لك البئر بأجرةِ كذا ومدة كذا، لكن ربما تعتريه أمور؛ كأن تكون الأرض فيها صخر مثلًا، فبعد أن يقطع مسافة في الحفر، والأرض تربة، يمرُّ بعد ذلك بصخر، فيتغير الحال من جعلها جعالة؛ لأن المدة يصعب ضبطها، ومن جعلها إجارة قال: إنَّ المدة وإن لم يمكن ضبطها فإنها تقريبية، فحفر الآبار يُعتبر من الإجارة، وبعضهم قال: هي جعالة.

قوله: (وَقَالُوا فِي المُغَارَسَةِ (١): إِنَّهَا تُشْبِهُ الجُعْلَ مِنْ جِهَةٍ، وَالبَيْعَ مِنْ جِهَةٍ).

المغارسة والمزارعة (٢) - سيأتي الكلام عنهما إن شاء الله -: أن يدفع إنسانٌ أرضًا إلى شخص ليغرس فيها غرسًا، أو يزرع فيها زرعًا.

قوله: (وَهِيَ عِنْدَ مَالِكٍ (٣): أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ فِيهِ عَدَدًا مِنَ الثِّمَارِ مَعْلُومًا، فَإِذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَرَ كانَ لِلْغَارِسِ جُزْء الأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

هناك ما يُعرف بالمغارسة أو المزارعة وهناك ما يُعرف بالمساقاة (٤)، وهذا سيأتي الكلام عنه قريب جدًّا إن شاء الله.