Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٧٢

قوله: (فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَوْلُ قَوْلُ رَبِّ المَصْنُوعِ (١)، وَقَالَ مَالِكٌ (٢)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: القَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ (٣)).

صانع ومستأجر، هذا يقول: أنا طلبت الصنعة على كذا، وهذا يقول لا بل على كذا، قال له - مثلًا -: اصبغ لي هذا الثوب كذا، فصبغه كذا، أو قال: اعمل لي كذا ونحو ذلك.

قال مالك وابن أبي ليلى وأحمد (٤) وأكثر الفقهاء: القول قول الصانع، فهذا مدعي وهذا منكر، ودائمًا الفقهاء يغلبون جانب المنكر؛ لأن الرسول ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى الناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (٥).

قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ مَنِ المُدَّعِي مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَمَنِ المُدَّعَى عَلَيْهِ؟).

هذا هو هذا سر الخلاف: من المدعي ومن المدعى عليه؟!