بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الشرط الأول: أن يكون حاذقًا في صنعته، عارفًا بصيرًا بها.
الشرط الثاني: أن لا يتعدى ولا يتجاوز؛ حتى ولو كان طبيبًا ماهرًا، فلو كان طبيبًا ماهرًا وتجاوز الحد فإنه حينئذٍ يتحمل المسؤولية، فلو جاء طبيب يختن إنسانًا فتجاوز الحد فقطع جزءًا من الذكر تحمل، وكذلك أجر عملية تحمل الأجر، إذن هذا يتحمله فليس على إطلاقه.
قوله: (وَكَذَلِكَ البَيْطَار (١)، إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ تَعَدَّى فَيَضْمَنُ حِينَئِذٍ (٢).
قوله: (وَأَمَّا الطَّبِيبُ وَمَا أَشْبَهَهُ إِذَا أَخْطَأَ فِي فِعْلِهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ).
إذا أخطأ في فعله ولم يتعدَّ، أما إن تعدى فعليه الضمان، وقوله: "ليس عليه في النفس"، يقصد أن يأخذ من القصاص.
قوله: (وَالدِّيَةُ عَلَى العَاقِلَةِ فِيمَا فَوْقَ الثُّلُثِ، وَفِي مَالِهِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ).
هذا عند المالكية، وعند كثير أنه يضمن مطلقًا، هذا إذا قلنا إذا كان متعديًا، أما إذا كان غير متعدٍ فلا.
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ فَعَلَيْهِ الضَّرْبُ، وَالسَّجْنُ، وَالدِّيَةُ، قِيلَ: فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: عَلَى العَاقِلَةِ) (٣).