بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَلَا خِلَافَ أَنَّ الصُّنَّاعَ لَا يَضْمَنُونَ مَا لَمْ يَقْبِضُوا فِي مَنَازِلِهِمْ) (١).
هذه مسألة أخرى: هل هناك فرق بين أن تقدم إلى الصانع المشترك عملًا فيعمله في مصنعه أو في دكانه أو في داره، وبين أن يأتي إليك فيعملة في بيتك؟
يأتي الطباخ إلى دارك فيطبخ لك، أو يكون عندك تنور فيخبز لك، أو يكون عندك مثلًا مكائن فيخيط لك في بيتك، أو ينقل آلاته إلى بيتك، هل هذا يختلف؟ الجواب نعم.
فأكثر العلماء: يرودن أنه إذا عمل في بيت المستأجر فينزَّل منزلة الأجير الخاص، فلا يضمن ما لم يتعدَّ.
وهذا يجرُّنا إلى مسألة أخرى: لو أن الإنسان استأجر أجيرًا خاصًّا فعمل في بيت المستأجر ثم حصل - أيضًا - تقصير في العمل؛ كذهاب شيء من العمل فإنَّه يُنزَّل منزلة الأجير الخاص؛ إن حصل تفريط فعليه الضمان والا فلا.
قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ عَلَى هَلَاكِ المَصْنُوعِ، وَسَقَطَ الضَّمَانُ عَنْهُمْ؛ هَلْ تَجِبُ لَهُمُ الأُجْرَةُ أَمْ لَا، إِذَا كَانَ