Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل والثاني: وهو النظر في الضمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٥٦

عن سبيل المنافقين، ولأن من اتصف بصفات المنافقين كان منافقًا، ومن كان فيه خصلة من خصال المنافقين كان فيه خصلة من خصال النفاق فلنحذر ذلك.

قوله: (وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الحِبَالُ رَثَّةً، وَمَسَائِلُ هَذَا البَابِ كَثِيرَةٌ).

كذلك أيضًا الحبال إذا كانت رثَّة قد أثرت فيها الشمس أو طول الزمن.

قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي ضَمَانِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ إِلَّا مِنْ جِهَةِ المَصْلَحَةِ فَهُمُ الصُّنَّاعُ).

أي: الذين يقومون بالصناعات، وسموا بالصناع نسبة إلى الصنعة، فيدخل في ذلك: الخياط، والذي يقوم بكي الثياب، وصاحب المصنع، والطبَّاخ، وصاحب الفرن، والنجار والسباك وغير هؤلاء الذين يتحمَّلون أمورًا، ولكون عملهم فيه تعدٍ، وهذا سيقسمه المؤلف - كما قسمه غيره - إلى قسمين: أجير خاص، وأجير مشترك، وهما يختلفان من حيث الضمان.

قوله: (وَلَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الأَجِيرَ لَيْسَ بِضَامِنٍ لِمَا هَلَكَ عِنْدَهُ مِمَّا اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى) (١).