على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدوا خماصًا وتروح بطانًا" (١).
وهذه من الأمور التي تميز بها الإسلام؛ حسن المعاملة، ولذلك الرسول ﷺ بين أنَّ: "الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وأن الرجل لا يزال يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا"، قال: "وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (٢)، ولما سئل رسول الله ﷺ عن صفات المسلم، وعن وقوعه في بعض المعاصي من زنا وغيره فقال: "يحصل منه ويسرق"، ولما قيل: "أيكذب؟ " قال: "لا يكذب المسلم" (٣)؛ لأن الكذب من صفات المنافقين؛ "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" (٤)، فبدأ الرسول ﷺ بصفة الكذب، وفي بعضها: "أربع: … وإذا خاصم فجر" (٥)، فينبغي للمسلم أن يبتعد