تكلمنا فيما مضى عن (الجوائح) في (أحكام البيوع)، ورأيتم أن مالكًا لا يرى اعتبار الجائحة، مع أن الرسول ﷺ - في قصة ذلك الرجل الذي جاء مع أمه - جاءت امرأة بابنها إلى رسول الله ﷺ فذكرت بأنه استأجر مزرعة، وأنه أصابها ما أصابها من السنا، وأخبرها بأن الرجل حلف ألا يحط عنهم، فقال رسول الله ﷺ: "حلف أن لا يفعل خيرًا، وأقسم أن لا يفعل خيرًا" (٣)، وقد جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال: "بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق، أرأيت إن منع الله الثمر؟ " (٤) يعني: أرأيت لو توقف إنتاج الثمار؟ "بم يأخذ أحدكم مال أخيه"، وفي بعض