Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول منه، وهو: النظر في الفسوخ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٣٨

واحتجوا أيضًا: بأنه لو زوج أمَتَه ثم بعد ذلك مات فإنَّ النكاح لا ينفسخ.

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ: يَنْفَسِخُ (٢)).

أما أبو حنيفة ﵀ فهو الذي خالف في ذلك.

ولا تظُنَّ أنه إذا خالف إمام من الأئمة غيرَه أن يكون قصده الرغبة في الخلاف أو الظهور، فلم يكن هذا هو هدف الأئمة ﵏، بل لم يكن هدف من دونهم في العلم والفضل، بل كانوا جميعًا يريدون الوصول إلى الحق من أقرب طريق، وأهدى سبيل يوصلهم إليه، فهذه هي غايتهم؛ أن يعرفوا الحق.

فأبو حنيفة -رحمه الله تعالى- يرى أن هذا العقد قد تم بين طرفين؛ مؤجِّر ومستأجِر، فمات أحدهما، فلما مات أحدهما انتقل أصلُ هذه العين المؤجَّرة إلى مالك جديد - وهم الورثة - فتغيرت الحال؛ لأنَّه لا عقد بين المستأجر وبين الورثة، فينتهي بذلك عقد الإجارة ويُفسخ، ويسلِّم المستأجِر ما كان قد استفادة من هذه العين المؤجَّرة.

تنبيه: هذا الخلاف إذا كان هناك وارث، أما إذا لم يكن هناك وارث فكثير من العلماء قال بأنها تنفسخ في هذه الحالة.

قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالفَسْخِ: أَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِمَوْتِ أَحَدِ المُتَعَاقِدَيْنِ، أَصْلُهُ البَيْعُ).

عقد المعاوضة: هو عقد له مقابل، فليس عارية ولا هبة (٣)، وإنما