بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (أَحَدُهَا: فِي سَبَبِ الرُّخْصَةِ كَمَا قُلْنَا).
أي: هل لأنها هبة أو بيع؟ وقد سبق بيانه.
قوله: (وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَرِيَّةَ الَّتِي رَخَّصَ فِيهَا لَيْسَتْ هِبَةً، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هِبَةً عَلَى التَّجَوُّزِ).
فذهب الشافعي إلى أنها ليست هبة، ووافقه على ذلك أحمد.
قوله: (وَالثَّالِثُ: فِي اشْتِرَاطِ النَّقْدِ عِنْدَ الْبَيْعِ).
وهو قول الشافعي وأحمد.
قوله: (وَالرَّابِعُ: فِي مَحِلِّهَا. فَهِيَ عِنْدَهُ كَمَا قُلْنَا فِي التَّمْرِ وَالْعِنَبِ فَقَطْ وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي كُلِّ مَا يُدَّخَرُ وَيَيْبَسُ).
قوله: (في محلها) يعني: هل هي خاصة بالرطب كما هو مذهب أحمد في المشهور عنه، أو هي في الرطب والعنب كما هو مذهب الشافعي، أو في كل ما ييبس فيدخل العنب وبقية الفواكه كما هو مذهب مالك؟
قوله: (وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَيُوَافِقُ مَالِكًا فِي أَنَّ الْعَرِيَّةَ عِنْدَهُ هِيَ الْهِبَة، وَيُخَالِفُهُ فِي أَنَّ الرُّخْصةَ إِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُ فِيهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ (أَعْنِي: الْمُعَرَّى لَهُ لَا الْمُعَرّي، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِمَّنْ شَاءَ بِهَذ الصِّفَةِ لَا مِنَ الْمُعَرِّي خَاصَّةً كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ).
عرض المؤلف لمذهب أحمد لكن باختصار شديد، وقد وافق أحمد (١)