بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ خِيَارِ الأَجْنَبِيِّ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ ذَلِكَ، وَالبَيْعُ صَحِيحٌ).
فَقَال مالكٌ (١) وأبو حنيفة (٢) وأحمد (٣): لأنَّ هذا هو مذهب الجمهور، هذا هو رأي الأئمة الثلاثة ﵏، وَوَهم المؤلف عندما نسب إلى الإمام أحمد قولًا هو لأحد أصحابه، وليس هو قول الإمام أحمد كما سنُنبِّه على ذلك.
قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ (٤): لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الخِيَار، وَلَا يَجُوزُ الخِيَارُ عِنْدَهُ عَلَى هَذَا القَوْلِ لِغَيْرِ العَاقِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَلِلشَّافِعِيِّ (٥) قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ مَالِكٍ):
إذًا، الشافعي رحمه الله تعالى له قولان:
١ - قولٌ يلتقي فيه مع الجمهور، وهو أن الأجنبي أو أن أحد المتعاقدين له أن ينزل الأجنبي إلى منزلته، وهذا إذا اشترط الخيار أصلًا.
٢ - والقَوْل الآخر: أنه لا يكون إلا لصاحبي العقد أو لأحدهما.
* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ).
وهو في الحقيقة ليس قول أحمد، وإنما هو قول القاضي أبي يعلى