Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٨٢

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ خِيَارِ الأَجْنَبِيِّ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ ذَلِكَ، وَالبَيْعُ صَحِيحٌ).

فَقَال مالكٌ (١) وأبو حنيفة (٢) وأحمد (٣): لأنَّ هذا هو مذهب الجمهور، هذا هو رأي الأئمة الثلاثة ﵏، وَوَهم المؤلف عندما نسب إلى الإمام أحمد قولًا هو لأحد أصحابه، وليس هو قول الإمام أحمد كما سنُنبِّه على ذلك.

قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ (٤): لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الخِيَار، وَلَا يَجُوزُ الخِيَارُ عِنْدَهُ عَلَى هَذَا القَوْلِ لِغَيْرِ العَاقِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَلِلشَّافِعِيِّ (٥) قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ مَالِكٍ):

إذًا، الشافعي رحمه الله تعالى له قولان:

١ - قولٌ يلتقي فيه مع الجمهور، وهو أن الأجنبي أو أن أحد المتعاقدين له أن ينزل الأجنبي إلى منزلته، وهذا إذا اشترط الخيار أصلًا.

٢ - والقَوْل الآخر: أنه لا يكون إلا لصاحبي العقد أو لأحدهما.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ).

وهو في الحقيقة ليس قول أحمد، وإنما هو قول القاضي أبي يعلى