Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٧٦

قوله: (فَيَمُوتُ الرَّجُلُ المَجْعُولُ لَهُ الخِيَار، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ لَا يَتَنَزَّلُونَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ مَالِكٍ) (١).

وَهَذَا غير وَارِدٍ في الحقيقَة؛ لأن الطلاق لا يورث، وإنما إذا ما مات الوكيل ينتقل إلى الموكل، ويعود إليه؛ لأنه حق حتى له أن يرفع عنه ذلك في وقت حياته، قد يوكل إنسان إنسانًا ثم يلغي وكالته، والوكالة قد تكون مطلقةً، وقد تكون مُقيَّدةً.

قوله: (وَسَلَّمَ الشَّافِعِيُّ (٢) مَا سَلَّمَتِ المَالِكيَّةُ لِلْحَنَفِيَّةِ مِنْ هَذِهِ الخِيَارَاتِ).

فَهَؤُلَاء سَلَّموا لأولئك، وأولَئك سلَّموا لهؤلاء، وبهذا نَتبيَّن أن مسائل الاجتهاد قد يحصل فيها الخلاف، وتتفاوت الآراء، ويختلف العلماء فيها، لَكن قَدْ يَلْتقون عند بعض المَسَائل، فربما يسأل سائلٌ: لماذا يُسلِّم الحنفية والحنابلة للمالكية والشافعية؟ لأنهم رأوا أن الحق معهم.

قوله: (وَسَلَّمَ زَائِدًا خِيَارَ الإِقَالَةِ وَالقَبُولِ).