Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٧٤

أن يرده، فهل يورث ذلك بالنسبة للأبناء؟ سلم المالكية والشافعية للحنفية والحنابلة هذه القاعدة وقالوا: نُسلِّم لكم ذلك.

قوله: "أَعْنِي: أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِوَرَثَةِ المَيِّتِ مِنَ الخِيَارِ فِي رَدِّ الأبِ مَا وَهَبَهُ لابْنِهِ) (١)، مَا جَعَلَ لَهُ الشَّرْعُ مِنْ ذَلِكَ (أَعْنِي: لِلأَبِ).

قد يسأل سائلٌ فيقول: لماذا يفرق بين الأب وغيره؟

وأعتقد أن الأمر واضح جدًّا، فهناك عدة أسباب:

أوَّلها: كما جاء في الحديث: "أنت ومالك لأبيك" (٢)، "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه" (٣)، ندع هذا الأمر على أنه من كسبه، لكننا نأتي إلى تقرير الحكم الشرعي، وهي قضية رد الهبة؛ لأنه - كما تعلمون - جاء النهي عن رد الهبة، وأن هذا ليس من مكارم الأخلاق، ولذلك شبه الرسول ﷺ العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه (٤)، فهل هناك وصفٌ أسوأ من هذا الوصف، كأن هذا الذي يهب شيئًا ثم يرجع فيه بمثابة كَلْب قاء،