بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَلِوَرَثَتَهِ مِنَ الخِيَارِ مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ)؛ يعني: يحلُّون محلَّه، يأتي أولاده فيَقُولُون: نحن محل والدنا، ولنا الخيار؛ إما بإمضاء البيع أو بفسخه.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَأَصْحَابُهُ (٢)) وأَحْمَد (٣) فَالأئمَّة الأربعة انْقَسموا إلى قِسْمَين: فريق يرى أنه لا يورث، وفريق يرى أنه يورث.
قوله: (يَبْطُلُ الخِيَارُ بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الخِيَار، وَيَتِمُّ البَيْع، وَهَكَذَا عِنْدَهُ خِيَارُ الشُّفْعَةِ)، يعني عند أبي حنيفة، ولن ندخل في تفصيل الخلاف بين مذهبي الحنفية والحنابلة، فهناك بعض الخلاف، لكنهما اتفقا في الأصل هنا، أنهما يريان أنه لا يورث، والفريق الأول يرى أنه يورث.
والرَّسول ﷺ أثبت الشفعة "الشُّفعة فيما يقسم" (٤)، ووردت أحاديث كثيرةٌ فيما يتعلق بالشُّفعة، والرسول ﷺ أثبتها للجار (٥)، والمراد الجار الشريك أيضًا، فهل لو مات صاحب الشفعة هل تنتقل إلى وَرَثَته؟ نعم.