Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٦٧

خَرَجَ المَبِيعُ عَنْ مِلْكِ البَائِعِ، وَلَمْ يَدْخُلْ مِلْكَ المُشْتَرِي الثَّمَن، وَبَقِيَ مُعَلَّقًا حَتَّى يَنْقَضِيَ الخِيَار، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ: إِنَّ عَلَى المُشْتَرِي الثَّمَنَ).

وهنا تَردُّدٌ في المذهب، فالمسألة معلقةٌ، وكأن كل قضية تُدْرس بحالها، فالحكم على الشيء فرعٌ عن تَصوُّره. وقيل في المذهب: هو على المشتري في هذه الحالة الثانية.

قوله: (وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَهُ قد دَخَلَ عِنْدَهُ فِي مِلْكِ المُشتَرِي. وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ (١)، أَشْهَرُهُمَا: أَنَّ الضَّمَانَ مِنَ المُشْتَرِي لِأَيِّهِمَا كَانَ الخِيَارُ).

هذا قول الشافعي، وأما الإمام أحمد فلم يذكر المؤلف رَأْيَه، وهو عند الحنابلة (٢) أنَّ الضمانَ على المشتري بقبضه المبيع؛ لأنه حازه عنده، وأصبح في يده فهو المسؤول عنه، فإذا تلف يكون مسؤولًا عنه، وهناك تفصيلاتٌ في جميع هذه المذاهب لا حاجة لأَنْ نخوض فيها.

قوله: (فَعُمْدَةُ مَنْ رَأَى أَنَّ الضَّمَانَ مِنَ البَائِعِ عَلَى كُلِّ حَالٍ: أَنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ، فَلَمْ يَنْقِلِ المِلْكَ عَنِ البَائِعِ).

(عقدٌ غَيْر لازمٍ)؛ لأنه لم يَتِمَّ بعد، لكن إذا تمَّت الصفقة، فإنه يُصْبح لازمًا؛ لأنَّ البيعَ من العُقود اللَّازمة، ولكن نحن في وقت الخيار، فالبيع لم يتمَّ بعد، ولا يَزَال الخيار قائمًا.