بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(وَالمُشْتَرِي أَمِينٌ)؛ لأنه لم يَتِمَّ البيع، فلا يزال في مِلْكِ البائع وفي حوزة المشتري، ولكن وجوده عند المشتري كأَمَانَةٍ بيَدِهِ.
قَوْله: (وَسَوَاءٌ أكَانَ الخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا).
ولَا فرق بَيْن أن يكون الخيار لِكُلِّ واحدٍ منهما، أيْ: كلُّ واحد منهما اشترط الخيار لنفسه، أو كان الخيار من جانب المشتري، أو من جانب البائع وَحْده.
قوله: (وَقَدْ قِيلَ فِي المَذْهَبِ) (١).
وهذه رِوَايةٌ أخرى في المذهب، لكنها ليست كالأولى.
قوله: (إِنَّهُ إِنْ كَانَ هَلَكَ بِيَدِ البَائِعِ، فَلَا خِلَافَ فِي ضَمَانِهِ إِيَّاهُ).
فلو هَلَك في يَد البَائع، فعليه الضمان، وهذا معروفٌ؛ لأنه لا يزال في حوزتِهِ.
قوله: (وَإِنْ كَانَ هَلَكَ بِيَدِ المُشْتَرِي، فَالحُكْمُ كَالحُكْمِ فِي الرَّهْنِ وَالعَارِيَّةِ: إِنْ كَانَ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَيْهِ). ونرى في بعض النُّسَخ كلمة "يغلب"، وهذا خطأٌ، والصواب: "إنْ كان مما يُغَاب عليه"، يعني: يغاب عنه، كَأَنْ أَهْمَلَ الراهن رهنه، فلَوْ كان رَهَنه دَوابَّ وأهملها وتركها فعطشت فهلكت، فإنه في هذا يضمنها، أما إذا