بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن فقهه موزع وموجود في كتب الآثار والمصنفات والمسانيد، وفي كتب الفقه المبسوطة كـ "المغني" لابن قدامة و"المجموع" للنووي وكتب ابن المنذر، وغير ذلك.
قوله: (وَابْنَ أَبِي شُبْرُمَةَ، وَطَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ).
إذًا، هم قلةٌ، ويُقَابلهم في الطرف الآخر الصَّحابة ﵃ حتى إنه جاء في الأثر أنه سُئِلَ عمر ﵁ عما يتعلق بالخيار، فقال: "لا أجد لكم رخصةً"، أو "لا أجد أن أجعل لكم خيرًا مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ" (١)، هو جعل له الخيار ثلاثًا، فلا أجد لكم خيرًا مما جعل رسول الله ﷺ؛ لأن رسول الله ﷺ هو الذي منه تؤخذ الأحكام وتتلقى، وهو الأسوة الحسنة للمؤمنين جميعًا.
قوله: (وَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ: حَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ، وَفِيهِ: "وَلَكَ الخِيَارُ ثَلَاثًا").
وقَدْ جاء بأنه عاش إلى زمن عثمان ﵁، وكان يختلف مع بعض البائعين، وترتفع الأصوات، فإذا مر أحدٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يقول للبائع: ويحك! هذا أعطاه رسول الله ﷺ الخيار، أو جعل له الخيار ثلاثًا.
قوله: (وَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ" (٢)).
هذا إشارةٌ إلى خيار المجلس، وخيار المجلس مضى، وأنه جاء فيه عدة أحاديث: "البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبَيَّنَّا، بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما، مُحقَتْ بركة بيعهما".
وفي حديثٍ آخر: "إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما