Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: فيما يجوز أن يقتضي في المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم وما يعرض في ذلك في الإقالة والتعجيل والتأخير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٢٩

خاف، فكان ذلك سببًا من أسباب ارتفاع تلك الصخرة، وكلهم دعا كما هو معلوم في ذلك الحديث، فما أعظم أن يكون الإنسان عفيفًا متجنبًا للمحرمات، مقبلًا على طاعة الله ﷾، إن كان كذلك فإنه - بلا شك - أهلٌ أيضًا لأنْ يظله الله ﷾ في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

ومن بين أولئك "رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" (١) عندما تكون في مكان خاليًا، فتتذكر الله ﷾، فتسيل الدموع على وَجْنتيك، تسيل على خديك، مَا سالت هذه الدموع وأنت ترى أناسًا أمامك تجاملهم أو ربما ترائيهم، لكن ذلك حصل وأنت خَالٍ، ففاضت عيناك، ولذلك جاء في الحديث الصحيح: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله" (٢)، فإذا بكى الإنسان في خلوته خوفًا من الله ﷾، وخشيةً لله ﷾، يخشى عذاب الله، ويرجو رحمته وعفوه، فلا شك أنه يكون من أولئك الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.