بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَجُوزُ (١)، وَاعْتَلَّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ المُشْتَرِي لَمَّا حَلَّ لَهُ الطَّعَامُ عَلَى البَائِعِ، أَخَّرَهُ عَنْهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ).
وَعلَّة مالكٍ ﵀ ونحن نقول هذه المسألة لها دليل وتعليل، فالدليل ما كان من كتاب أو سُنَّة، وأحيانًا يكون الدليل علة (٢)، فمَا هو التعليل؟ أوْ ما هي العلة التي جعلت مالكًا يمنع ذلك، وهي أيضًا رواية لأحمد؟ (٣).
قَوْله: (فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى).
أيْ: قبل أن يقبض، وهذه شبهةٌ، وتعلمون أنه في المذهب المالكي تتكرر الشُّبهة، وهي أيضًا قد تكون ذريعةً، فعندما نقول: هذه شبهة، فهل هذا مرادنا أو لا؟ إن كان طَلَبَ الإقالةَ دون أن يريد أن يؤخر عليه المبلغ، فهذا جائز، لكنه راعى أن حاله لا يتحمل أن يدفع له المبلغ، وربما صرفه في أمور، فأنظره، فهذا شيء طيب ومطلوب، لكن إن كانت هناك شبهة، فهي التي دفعت أو دعت بعضَ العلماء إلى منع ذلك.
قوله: (وَقَوْمٌ اعْتَلُّوا لِمَنْعِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ فَسْخِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) (٤).