أمَّا اشتراط ذلك؛ فالجمهور (الأئمة الثلاثة: مالك (١)، والشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وصاحبا أبي حنيفة (٤)) على أنَّ مكان القبض ليس شرطًا؛ واستدلوا بحديث: أنَّ رسول الله ﷺ: أسلف لرجل من اليهود دنانير في تمرِ كيلٍ مُسمَّى إلى أجل مُسمًّى، وقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان. فقال النبي ﷺ: "أمّا من تمر حائط بني فلان؛ فلا، ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى" (٥).
فهذا اليهودي أراد أن يُحدد المكان، فقال الرسول ﷺ: "لكن كيل مسمى إلى أجل مسمى"، إذًا اشتراط المكان لم يرد.