ومنعه أحمد أيضًا (١)؛ لأنَّهم يرون أنَّ فيه جهالة؛ لأنَّ مدة الجذاذ (٢)، أو الحصاد تختلف كُلَّ فترة، فلا تأتي في وقت واحد، فمن النخل ما يُجذُّ في أول الشهر، ومنه ما يَظلُّ باقيًا إلى آخره، ومنه ما يكون في الشهر الثاني، وكذلك الحال في الحصاد ونحوها، وقد يختلف باختلاف المناطق، بل الثمرة الواحدة التي من نوع واحد من الرطب بعضها يستوي قبل الآخر.
المالكية وجهة نظرهم أنَّ هذا الاختلاف الذي يحكيه الأئمة الثلاثة يسير (٣)، وقالوا للأئمة الثلاثة: ألستم تجيزون السَّلم إلى شهر، أو شهرين؟ فالشهر قد يكون تسعة وعشرين يومًا، وربما كان ثلاثين يومًا، فالأشهر تختلف كذلك في مقدارها؛ أي: في مدتها (٤).