Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٤٧

دراهم على الأول - فيتبادلان في ذلك، فيوفي الأول للثاني حقَّه بالدراهم، ويوفي الثاني للأول حقَّه بالدنانير؛ تنزيلًا للذمة الحاضرة منزلة العين الحاضرة.

قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ: فَأَقَامَ حُلُولَ الْأَجَلَيْنِ فِي ذَلِكَ مَقَامَ النَّاجِزِ بِالنَّاجِزِ) (١).

هذا هو معنى قولنا السابق: "جعل مالكٌ الذِّمةَ الحاضرةَ كالعين الحاضرة"، غير أنَّ المؤلف ﵀ أوردها بعبارة أخرى، ومعنى "حلول الأجلين": من قولهم: "حلَّ الدَّينُ حُلُولًا"؛ إذا جاء وقتُ أدائه (٢) ومعنى "النَّاجِز بِالنَّاجِز": الحاضر بالحاضر (٣)؛ فمالِكٌ ﵀ أقام وقتَ أداء الدَّين مقام الحاضر بالحاضر، وبمعنى أكثرَ وضوحًا: لما انتهى الأجلُ وأصبح كلٌ منهما يُوفِي صاحبه؛ نزل ذلك منزلة العين الحاضرة.

قوله: (وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ مَعًا؛ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) (٤).