Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الرابعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٧٢

فالقول إذن قول المشتري مع يمينه؛ لأن السلعة غير موجودة حتى نقول: إنهما يتحالفان وترد.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَشْهَبُ صَاحِبُ مَالِكٍ: "يَتَحَالَفَانِ فِي كُلِّ وَقْتٍ").

يتحالفان في كل وقت؛ سواء كانت السلعة موجودة أو ذهبت؛ لأن الحكم لا يتغير، وهذا هو رأي الأكثر، وهو قول أحمد بن حنبل (٣) كذلك.

ومما يجدر بنا التنبيه عليه هنا أن محمد بن الحسن من أخص تلاميذ أبي، حنيفة، وهو أكثر أصحابه خدمة للمذهب الحنفي، ورأيه حجة فيه، بل يعتبر هو من المؤسسين لهذا المذهب والواضعين لأصوله وقواعده، وهو المرجع في غالب كتبه. ومع ذلك كله فقد خالف إمامه في هذه المسألة. وكذلك أشهب خالف مالكًا فيها؛ ومنه يتبين لنا أنَّ قاعدة هؤلاء الأكابر هي أنَّ الحق ضالة المؤمن.

* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ ﵀ (٤)، إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُمَا